الشيخ مرتضى الحائري
214
شرح العروة الوثقى
مسألة 10 - لا فرق في كون إدخال تمام الذكر أو الحشفة موجباً للجنابة بين أن يكون مجرّداً أو ملفوفاً بوصلة أو غيرها إلاّ أن يكون بمقدار لا يصدق عليه الجماع . مسألة 11 - في الموارد الّتي يكون الاحتياط في الجمع بين الغسل والوضوء الأولى أن ينقض الغسل بناقض من مثل البول ونحوه ثمّ يتوضّأ ، لأنّ الوضوء مع غسل الجنابة غير جائز [ 1 ] والمفروض احتمال كون غسله غسل الجنابة . [ 1 ] إن كان المراد منه عدم الجواز الذاتيّ فلا ريب أنّ مقتضى ذلك هو وجوب النقض ، لدوران أمر الوضوء من دون النقض بين الوجوب والحرمة ويقدر المكلّف على التحرّز عن ارتكاب المعصية المعلومة بالعلم الإجماليّ بالحرمة والوجوب بالخروج عن موضوع الحرام - وهو المتطهّر بالغسل عن الجنابة - والدخولِ في عنوان المحدث بالأصغر فيجب عليه الوضوء قطعاً . مضافاً إلى أنّه خلاف المستفاد من الأدلّة الدالّة على عدم الوضوء مع الغسل عن الجنابة ، فإنّها ظاهرة في عدم المشروعيّة على اختلاف ألسنتها ، فإنّ في بعضها أنّه « بدعة » ( 1 ) ، وفي بعضها أنّه « ليس عليه [ وضوء ] قبل ولا بعد » ( 2 ) ، وفي بعضها التعليل بأنّه « أيّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ » ( 3 ) ، وفي بعضها الردّ على العامّة حيث ادّعوا أنّ عليّاً ( عليه السلام ) حكم بالوضوء مع غسل الجنابة بأنّه ليس في كتابه ذلك وبأنّ الكتاب ناطق بوجوب التطهير في قبال الوضوء إذا كان المكلّف جنباً ، لقوله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ . . . ( 4 ) ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 244 ، الباب 33 من أبواب الجنابة . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 244 ح 3 من ب 33 وص 247 ح 4 من ب 34 من أبواب الجنابة . ( 4 ) سورة المائدة : 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 247 ح 5 من ب 34 من أبواب الجنابة .